الشيخ محمد اليعقوبي

67

فقه الخلاف

يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثاً يصيبه أو تجارة أو شيئاً أُعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ) « 1 » حيث ذَكر عددٌ من الأعلام إطلاق التحليل فيها « 2 » ولم يأتِ دليل لاحق على الوجوب إلا في غير المحتسب بمقتضى صحيحة علي بن مهزيار ، فيكون التحليل في الميراث المحتسب جارياً . لكن هذا التجريد يبدو بعيداً لاختصاصها بالفروج كما هو واضح من السؤال ، فلا إطلاق لها ، وإن غاية ما تدل عليه روايات التحليل عدم وجوب إخراج الخمس على المنتقل إليه وهو الوارث بلحاظ تعلّقه في ذمة المنتقل منه وهو الميت ، ولا ينافي وجوبه عليه إذا فضل منه شيء بعد صرف المؤونة . 3 - إغفال الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) التعرض لوجوب الخمس في الميراث مع عموم البلوى به والحاجة إلى البيان ، وإن ( ( عدم تعرضهم - أي الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) - لمثل الميراث وأخويه في كتبهم المعدة لنقل الفتاوى المأثورة عن الأئمة ( عليهم السلام ) مع عموم الابتلاء بها يكشف كشفاً قطعياً عن خروجها عندهم عن موضوع الخمس وعن تلقّيهم ذلك من الأئمة ( عليهم السلام ) يداً بيد ) ) « 3 » . وهذا ما ناقشناه سابقاً إلا أن الجديد الذي نضيفه هو عدم إمكان التعويل على قولهم ( ( وغير ذلك ) ) بعد ذكر عناوين ما يجب فيه الخمس لشمول الميراث لأنه مسألة عامة الابتلاء ولا يكتفى في مثلها بهذا البيان . 4 - جريان سيرة المتشرعة على عدم إخراج الخمس من الميراث ، قال

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، باب 4 ، ح 4 . ( 2 ) كالسيد الخوئي ( قدس سره ) في المستند في شرح العروة الوثقى : 25 / 354 ، والشيخ الفياض في تعاليق مبسوطة : 7 / 124 ، والسيد محمود الهاشمي في كتاب الخمس : 2 / 161 . ( 3 ) كتاب الخمس للشيخ المنتظري ( دام ظله الشريف ) : 222 .